-
بقلم / عبدالرحيم إبراهيم فارسي
-
جميع مقالات الكاتب
-
اجتماعي
يقول تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} فهو يريد المحبين الصادقين فقط فيحبب للنفس المال حبًّا جمًّا، ويحرم الربا، ويجبل الرجل على الشهوات، ويأمره أن يقننها، يقول تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ} ومع ذلك هو سلوك مرفوض في شرعه، ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام في معنى حديثه: (حُفَّتِ الجنَّةُ بالمكارِهِ)، في دين الله تجد الإنسانية الحقيقية وهي تحدي نفسك في ترك الملذات على المصلحة العامة، مثل الربا، وفي تنقية النفس ورفعها عن الدونية وهي تحبها بطبعها.
المقاومة هي الهدف.
وهم القلة، يقول الله: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} ويقول تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} أي كل إنسان، وبعد ذلك يأتي استثناء القلة فيقول تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}، وهذه فتنة عظيمة وتحدي كبير، وأرى أنها فتنة؛ لأن كثرة سالكي الطرق تعجب الشخص، وتجعله يشك في نفسه، يقول الله: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ}.
الإعجاب في الكثرة الخبيثة فتنة للعبد.
يبتلي الله حتى الأنبياء فيقول الله: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ} ليميز الله العاقل الصابر من الجاهل، بالنهاية ضع نصب عينيك هذه الآية: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}.
أضف تعليقك...