-
رغد الزايدي
-
خبر
-
السعودية
-
جده
في زاوية من زوايا الألم التي لا يراها كثيرون، تولد حكايات لا صوت لها... حكايات مخلوقات تنتظر يدًا تمتد إليها بالرحمة. هناك، تمضي جمعية «تعايش معي» للرفق بالحيوان في أداء رسالتها الإنسانية، لتكون ملاذًا لكل روح أنهكها الإهمال أو أصابها الألم.
وتعمل الجمعية في إطار دعم القطاع غير الربحي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تأسست رسميًا عام 1443هـ بمحافظة جدة كجمعية أهلية غير هادفة للربح، بترخيص رقم (2000)، بعد رحلة بدأت كفريق تطوعي في أبريل 2016م، حمل على عاتقه نشر الوعي بالرفق بالحيوان وتوفير احتياجاته الأساسية.
لم تكن «تعايش معي» مجرد مبادرة عابرة، بل كانت استجابة صادقة لنداء إنساني. مجموعة من المتطوعين آمنوا بأن الرحمة ليست خيارًا، بل مسؤولية، فاجتمعوا على هدف واحد: حماية الحيوانات ورعايتها، ومنحها فرصة للحياة بكرامة.
ومع مرور الوقت، تحولت الفكرة إلى كيان مؤسسي منظم، يعمل بروح الفريق، ويجسد صورة مشرقة للعمل التطوعي المنهجي الذي يصنع أثرًا حقيقيًا في المجتمع.
ومن أبرز مبادرات الجمعية إطلاق عيادة «تعايش معي» البيطرية غير الربحية، والتي شكّلت محطة رعاية متكاملة للحيوانات المصابة والمهجورة، وقدمت خدماتها برسوم رمزية تعود لتغطية مصاريف التشغيل وتكاليف الأدوية ومتابعة العلاج، في صورة تعكس التزامًا إنسانيًا يتجاوز حدود الواجب.
وقد أسهمت العيادة في إنقاذ مئات الحالات، وتقديم الرعاية الطبية الضرورية للحيوانات الأليفة، إلى جانب دعم الأسر ومحبي الحيوانات، بما يعزز مفهوم التكافل المجتمعي ويجسد روح العناية بالكائنات الأضعف.
وعلى امتداد مسيرتها، واصلت الجمعية تنظيم المبادرات التوعوية والبرامج التطوعية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، لترسيخ ثقافة الرحمة وتعزيز السلوكيات الإيجابية في التعامل مع الحيوانات، بوصف ذلك جزءًا أصيلًا من منظومة القيم المجتمعية.
رسّخت «تعايش معي» مفهوم الرفق بالحيوان كجزء من الوعي الحضاري، وأكدت من خلال مبادراتها التوعوية وأنشطتها التطوعية أن المجتمعات المتقدمة تُقاس بمدى رحمتها بالأضعف فيها.
وتواصل الجمعية مسيرتها الإنسانية بثقة المجتمع ودعمه، مؤمنة بأن كل خطوة نحو الرحمة هي خطوة نحو مجتمع أكثر وعيًا وإنسانية، وأن حماية المخلوقات الضعيفة ليست عملاً ثانويًا، بل انعكاس حقيقي لقيمنا وهويتنا.

لفتة رائعة من الكاتبة حيث وجّهت النظر لمخلوقات لا صوت لها وسلطت الضوء على جانب إنساني عميق قد يغيب عن كثيرين خبر يحمل وعيًا ورسالة تبرز الرحمة كقيمة لا تكتمل إنسانيتنا دونها وتستحق الإشادة لما فيها من صدق وتأثير اسأل الله أن يبارك في قلم الكاتبة ويجعل ما كتبته في ميزان حسناتها وأن يجزيها خير الجزاء على هذا الطرح الإنساني النبيل
رقيه الرشيدي 2026-02-26
1
أضف تعليقك...